ينتهي : 17-04-2018
إعلان تجاري
ينتهي : 18-04-2018
إعلان تجاري
ينتهي : 18-04-2018
اعلان تجاري
ينتهي : 18-04-2018
اعلان تجاري
ينتهي : 16-04-2018

تعليم كوم > > >
سأحيا من جديد ... بقلمي  



سأحيا من جديد ... بقلمي

مشيتُ بخطوات متثاقلة أقدم قدماً وأُأخر آخرى إلى أن وصلت إلى سريري حاملاً معي كوباً من القهوة الساخنة، نعم قهوة ساخنة في الثالثة فجراً أتحسسها بأصابعي وأرفعها قليلاً قليلاً حتى


الردود

0

المشاهدات

898


سأحيا من جديد  ... بقلمي


 
01-22-2016, 09:08 PM
المشاركة : 1
Story2 سأحيا من جديد ... بقلمي

مشيتُ بخطوات متثاقلة أقدم قدماً وأُأخر آخرى إلى أن وصلت إلى سريري حاملاً معي كوباً من القهوة الساخنة، نعم قهوة ساخنة في الثالثة فجراً أتحسسها بأصابعي وأرفعها قليلاً
قليلاً حتى أرشفها بعناية علّها تعيد لي بعضاً من توازني الفكري والعاطفي أيضاً ، لازلت
على هذه الحالة حتى سمعت صوتاً قادماً من باب غرفتي .
أمجد مابك يابني ؟ ماالذي أيقظك في هذه الساعة ؟
رددت بإقتضاب ، لاشيء ، دعيني لوحدي .
هل أعاونك ياحبيبي ؟ هل تريد شيئاً ؟
قلت لكِ لا أريدْ، أتركوني لوحدي، حتى كوب القهوة صنعته بنفسي، فدعوني أرتاح .
كما تشاء يابني .
سمعتُ أصوات خطواتها وهي تبتعد عني، وقلبي ينبض، وضميري يؤنبني، ولكن لا أعلم ماذا أفعل؟
هذا هو حالي منذ خمسة عشر سنة مضت لم يتغير يوماً ، في كل مرة أسمع فيها صوتها ، يتردد في أذني ماقالتة لي : لو أحضرتموه قبل ساعة من الأن لربما إستطعنا أن نفعل له شيئاً لكن الأن أعذروني، لن يستطيع إبنكِ أن يرى ثانيةً .
كنتُ في الرابعة من عمري حين لازمتني حرارة شديدة جداً ، حاولت أمي نقلي للمستشفى مع جارنا أبا خالد ، صادفنا حادث شنيع ، أفقل بسببة الطريق كلياً ، وحين وصلنا إلى المستشفى كان الوقت قد تأخر على معالجتي .
ساعة واحدة فقط ياأمي لو تقدمتي بها كان من الممكن أن أكون بصيراً.
ألوم نفسي كثيراً على جفاء حالتي مع أمي فعلاقتي معها معقدة كثيراً على الأقل من جانبي أنا ، أعرف تماماً أنها لم تبخل بشيء علي وأعرف أيضاً أنها ماإدخرت جهداً من أجل أن تجعل الحياة أسهل بالنسبة لي . كل شيء مرتب في مكانة حتى عدد الخطوات لكل مكان في المنزل قد دربتني عليها وهذا المنزل نفسة هو المنزل البديل لمنزلنا القديم إستأجرته قريباً من المسجد كي يتسنى لي الذهاب له بيسر وسهولة .
كل ذلك لم يرضيني ففي كل ليلة وأنا أسمع ضحكات زملائي أمام نافذة غرفتي وأسمع أصوات لعبهم وممازحتهم وأنا كالمقيد في سريري أشعر بالألم يعتصر قلبي ، حاولت مرات ومرات أن أتكيف مع حياتي هذه فكنت أنجح يوماً وأفشل عشرة ، أكملت دراستي فأنا أحب الدراسة بطبعي كما أنني أعشق القراءة كثيراً لكن حتى هذا الشيء حرمت منه إلا من كتب بسيطة إستطعت قرأتها لأنها كتبت للمكفوفين أمثالي ، لا زال كوب القهوة في يدي حين سمعت صوت المؤذن ينادي ( الله أكبر ) بعد ربع ساعة كنت في المسجد صليت الفجر وما إن سلم الإمام حتى بدأ يخطب عن الصبر وعظم جزاء الصابرين جلست في مكاني لا أتحرك فليس هناك ماينتظرني، إنتهت خطبة الإمام القصيرة شعرت بالناس تخرج من حولي وأنا أتكىء على عصاي محاولاً النهوض وإذا بيد تمسك بي.
أمجد : كيف حالك ، هل أعجبتك الخطبة ؟
رددت : أهلاً وسهلاً ياشيخنا الجليل .
رد الشيخ : أهلاً بك ، أما أنت فلديك مدرسة بالصبر .
ماذا تقصد ياشيخ ؟
أقصد أمك .
أمي ؟؟
نعم أمك .
لاتنسى أني جاركم من عشرين سنة ، والدك يرحمه الله كان صديقي وأذكر اليوم الذي مرضت فيه وأذكر أيضاً طرقات أمك الشديدة على باب بيتنا تستنجد كي ننقلك للمستشفى ، وسكت الإمام .
لا أعلم مالذي دعاني للقول له ، وماذا حدث بعد ذلك ؟ رغم أني أعرف قصتي .
رد الإمام وصلنا إلى مكان قريب من المستشفى لنتفاجىء بحادث شنيع قد أغلق الطريق كلياً والسيارات مكدسة في كل اتجاه والناس يملؤن المكان وأمك تصرخ بشدة أريد الوصول للمستشفى حالاً ، كان حينها من المستحيل التحرك ، فحملتك أمك بين ذراعيها وأخذت تجري متجاوزةُ كل الصفوف وكل ما أمامها ، ركضت خلفها أحاول أن أهدئها أو أن أحمل عنها ولكنها تأبى أن تفرط بك ، وعلى الرغم من أن المسافة كانت طويلة نوعاً ما إلا أنها قد وصلت للمستشفى بوقت قياسي وتوقف الإمام عن إكمال حديثه لأسمع تنهيدة قوية تخرج منه وهو يقول لي لن أنسى ماقالته أمك حينها ، فقد طلبت من الدكتور المعالج أن يستبدل عينيها بعينيك
أمك عظيمة يابني وتذكر دائماً أنك ستجدني حاضراً لكل ماتريد .





تسمرتُ في مكاني لا أعرف ماذاأفعل ، شعرت بشعور الغريق الذي لايستطيع النجاة ، حتى لساني يأبى الحديث معي ، شعرت بعظم ذنبي وصغر نفسي ، بل إزدريتها كثيراً ، خمسة عشرة سنة وأنا أُحملُ أمي مسؤلية ماحصل لي وأعاملها بجحود أفعالي وهي الصابره المحتسبة.
هل أنا إبنُ عاق ؟؟ هل أستحق العيش أصلاً ؟؟
شعرت حينها كأنني في دوامة لاتتوقف ، دوامة شعور و دوامة تفكير و دوامة إحساس من الصعب جداً شرحه ، أمسكت بعصاي للمرة الثانية ومشيتُ بخطوات مسرعة هذه المرة لم أعبأ كثيراً هل سأسقط أم لا ، هل سأصل سليماً إلى البيت أم لا .
دخلت للبيت توجهت بعدد الخطوات التي أعرفها لغرفة أمي لأسمع تسبيحها، يبدو أنها إنتهت للتو من صلاتها تقدمتُ كثيراً إلى أن وصلت إلى قدميها لم أن أكن أرى ولكن شعور قلبي أوصلني لها، أحسست بالدموع وهي تبللني وتغسل كل مافي داخلي شعرت بيدها الحانية وهي تربت على كتفي وتحضنني وتدعو لي أردتُ أن أتحسس وجهها رفعتُ يدي فأمسكت بها و وضعتها على وجهها، لأول مرة في حياتي أشعر بتجاعيد وجه أمي وأشعر بثقل السنوات التي مرت عليها وأشعر كم هي عظيمة ، رفعت عيني لأقابل وجهها لم أنطق حينها إلا بكلمة واحدة سأعود لأكون إبنك الحقيقي من جديد .




التعديل الأخير تم بواسطة فاطمة الزائدي ; 01-22-2016 الساعة 09:12 PM
رد مع إقتباس
اضف رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
بقلمي, جديد, سأحيا

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)


 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدرسة الحب .. بقلمي فاطمة الزائدي منتدى الشعر و الخواطر 0 01-22-2016 08:36 PM
عضو جديد عبدالوهاب ناصر منتدى أخبار الأعضاء و الترحيب بهم 2 07-09-2013 08:12 PM
تحضير 3 ث جديد الكونكورد المستوى الثالث 1 01-29-2013 04:47 AM


الساعة الآن 12:30 PM

أدوات الموضوع